قبل أن نوضّح ماهية النّقد في المفهوم الحديث،
ينبغي أن نشير إلى شيء مهم، وهو أنّ النقد من الفنون التي تبحث في منطق وإشكالية
الجمالية، والفن: لغة: في تصور المفكرين والباحثين في مجال الأدب، يعني الأجرأة
العلمية والتّوظيف الممنهج للنّظريات العلمية والفلسفية والمعرفية بالأدوات
والطرائق التّي تحققها، اللّذان يكتسبان بالبحث والتجارب المستمرة والخبرات التي
تتأتى من الحرف والصناعات المتنوعة، ومجموع المعارف والأساليب التي يشغلها الإنسان
لاستثارة مشاعر وعواطف النّاس وعلى رأس ذلك عاطفة الجمال
ومن هنا يبدو أن أقرب تحديد للنّقد في المفهومين الحديث والمعاصر، أنّه عملية وصفية تتحيّن ميلاد الإبداع الأدبي لتشرع في توصيفه، أي أنّها بنهاية المبدع من إبداعه، مستهدفة قراءته ومقاربته، لا بنيّة كشف مواطن الجودة والرداءة فيه فقط، وإنّما يقصد استكناه تفاصيله وشرح ملاباساته، وتوضيح النّقاط المبهمة فيه، وإتمام أجزائه المنقوصة، وتحديد مراميه... الخ.
- Enseignant: boucekine medjahed